الشيخ الطوسي

مقدمة 30

فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول

سيّما أن الشيخ الطوسي درس في ثلاثة من أكبر الحواضر العلمية في التاريخ بل أكبر الحواضر العلمية في العالم الإسلامي آنذاك وهي نيشابور وبغداد والكوفة ، وحضر لدى مشايخها « 1 » . ففي هذه الفترة مثلا ، ذهب أبو عبد اللّه الصوري إلى الكوفة ، وأخذ الحديث عن 400 من مشايخها « 2 » . وتعذّر التعرف على مشايخ الشيخ في الكوفة باستثناء ابن خشيش ، في حين ان مشايخه في الكوفة كانوا أكثر من واحد يقينا . وهناك احتمال قوي أن يكون الشيخ قد أدرك الكثير من المشايخ أيضا في نيشابور والحوزات العلمية الأخرى في خراسان ، ولكن لم نعثر بعد البحث المضني والدقيق عن مشايخه إلّا على اثنين أو ثلاثة بعضهم بصورة مؤكدة والبعض الآخر يحدس أن يكونوا من مشايخه . والنموذج الآخر هو تلامذته ، فقد ذكروا أنّ 300 من مجتهدي الشيعة قد حضروا دروسه ، وتلامذته من أبناء العامة أكثر من ذلك بكثير ، في حين

--> ( 1 ) أسباب الدراسة في بغداد واضحة ، وستأتي أسباب وعلل دراسة الشيخ في نيشابور والكوفة . ( 2 ) قال في مرآة الزمان : ولد محمّد بن علي أبو عبد اللّه الصوري عام 376 في صور وذهب إلى بغداد عام 408 للدراسة فيها ثم سافر إلى الكوفة ، وأخذ الحديث عن 400 من مشايخها ، وقد أخذ الخطيب البغدادي في أغلب كتبه - باستثناء تاريخ بغداد - عن كتب الصوري وتوفي عام 441 . وتجدر الإشارة إلى أن أبا عبد اللّه الصوري هذا هو غير أبي عبد اللّه الصوري علي ابن الحسين الذي كان من تلامذة الشيخ الطوسي ، والذي درس هو ومجموعة من التلامذة كتاب « التبيان » على يد الشيخ في النجف الأشرف ، وقد كتب لهم الشيخ إجازة عام 455 .